ابن الأجدابي

131

الأزمنه والأنواء

وفي ذلك اليوم تحلّ الشمس ببطن الحوت ، وتسقط الصّرفة بالغداة . وعند ذلك ينصرف البرد ، ويطلع الفرغ « 1 » الأوّل . قال ساجع العرب : « إذا طلع الفرغ الأوّل كثر الأسفار والتّحوّل » وفي ثمانية وعشرين يطلع الفرغ « 1 » الثاني . قال ساجع العرب : « إذا طلع الفرغ « 1 » الثاني تحرّكت الأطيار بالأغصان » . وفي نصف الليل السّماك . وفي وقت السّحور والأذان الإكليل ، وعند طلوع الفجر الشّولة . وتسقط الصّرفة في خمسة ( عشر ) منه « 2 » ونوؤها ثلاث ليال . وعند سقوطها ينصرف البرد ، ويعقد اللوز والتفاح وتجوز الآفات على الزروع . ولذلك قيل : « إذا دخل آذار أحيا وأبار « 3 » » لكثرة الكلأ فيه فإن مبتكر الثمار يعقد ، ويبين ما « 4 » فيه من الآفات . وفي هذا الوقت يصلح قطع العروق ، والحجامة ، وشرب « 5 » الدواء ، وختان الصبيان وفطامهم . وتقول العرب « إذا فطم الولد في نوء الصّرفة لم يكد يطلب اللبن « 6 » » . وإذا سقطت الصّرفة طلع نظيرها الفرغ « 7 » ، وهو فرغ الدّلو المقدّم . وقد ذكر ساجع العرب طلوع الفرغين « 8 » . جميعا ، فجمعهما في السجع باسم الدّلو ، فقال :

--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : الفرع ، وهو تصحيف . ( 2 ) ذكر ذلك آنفا قبل السطور . ( 3 ) ابار : أي أهلك وأفسد . ( 4 ) في الأصل المخطوط : لما ، وهو غلط . ( 5 ) في الأصل المخطوط : ويشرب ، وهو تصحيف . ( 6 ) أنظر الأنواء 60 . ( 7 ) في الأصل المخطوط : الفرع . . . فرع ، وهما تصحيف . وفرغ الدلو في اللغة : مصب الماء منها بين العرقوتين وقد يقال للفرغ الأول عرقوة الدول العليا ، وللفرغ الآخر : عرقوة الدول السفلى ( أنشر الأنواء 82 ) . ( 8 ) في الأصل المخطوط : الفرعين ، وهو تصحيف .